عمر فروخ

363

تاريخ الأدب العربي

ولصاعد كتب منها : كتاب الفصوص ( نحى فيه منحى القالي في « كتاب الأمالي » ولكنّه كان فيه قليل الأمانة في الرواية ) - كتاب الجوّاس بن قعطل المذحجي مع ابنة عمّه عفراء - كتاب الهجفجف بن غيدقان اليثربي مع الخنّوت بنت محرمة بن أنيف . 3 - مختارات من آثاره - كتب صاعد البغداديّ رسالة إلى الوزير أبي جعفر الدّب يرجوه فيها أن يشفع عند الخليفة سليمان المستعين بالوزير عبد اللّه بن مسلمة ، وكان سليمان قد نكب ابن مسلمة وسجنه مقيّدا ( وكان صاعد لمّا دخل الأندلس قد اتّصل بابن مسلمة هذا ) : . . . لمّا جمع اللّه طوائف الفضل عليك وأذلق بك الألسن وأرهف فيك الخواطر « 1 » ، ورفرف عليك طير الآمال ونفضت إليك علائق الرجال « 2 » لم أجد لابن مسلمة - حين عضّه الثقاف « 3 » وضاق به الخناق وانقطع به الرجاء وكبا به الدهر - ملجأ غيرك . فعطفك على واله نبّههه النحس من سنة السعد « 4 » وأيقظته الآفات من رقدة الغفلة . . . فحنانك عليه وعليّ فيه ، واذكر تعلّق الآمال به وتعلّق أمله بك ، وحاجة الرؤساء إليه وحاجته إليك . . . - جيء يوما إلى المنصور بن أبي عامر بوردة في غير أيّامها لم يتمّ تفتّحها بعد ، فقال فيها صاعد مرتجلا ( راجع ، فوق ، ص 312 ) : أتتك ، أبا عامر ، وردة * يذكّرك المسك أنفاسها ؛ كعذراء أبصرها مبصر * فغطّت بأكمامها رأسها « 5 » !

--> ( 1 ) جعل الألسن تكثر الثناء عليك وجعل الخواطر تأتي بالمعاني الجمّة فيك ( لكثرة فضائلك ) . ( 2 ) ( فتشت الصلات بين الرجال - نظر في أيهم . أفضل ) . ( 3 ) الثقاف أداة تقوّم بها الرماح : يمرّون بالقناة ( القصبة ) المعوجّة على النار ثمّ يقوّمون اعوجاجها بالثقاف . عضّ به الثقاف : اشتدّ عليه الأمر . ( 4 ) الواله : الحزين الخائف الذي كاد الحزن ( أو الخوف ) يذهب . بعقله . السنة ( بكسر السين ) : الاغفاء ، النوم . ( 5 ) أكمام الوردة : الأوراق الخضر ( الكأس ) التي تتفتّح عن البتلات ( الأوراق الملوّنة ) .